الشيخ حسن معن

82

النظرات حول الإعداد الروحي

أوقات الصلاة إلا بأجزاء القرآن يقرأها علي بن الحسن . ( ب ) - وفي رواية : لما حمل بنو الحسن إلى أبي جعفر أتى بأقياد يقيدونه بها ، وكان علي بن الحسن قائما يصلي وكان في الأقياد قيد ثقيل ، فجعل كلما قرب إلى رجل تفادى منه واستعفى ، فانفتل علي من صلاته فقال : لشد ما جزعتم من هذا . . ثم مد رجليه فقيد به . ( ج ) وعن أحد السجناء : لما حبسنا كان معنا علي بن الحسن وكانت حلق أقيادنا قد اتسعت ، فكنا إذا أردنا صلاة أو نوما جعلناها عنا ، فإذا خفنا دخول الحراس أعدناها ، وكان علي بن الحسن لا يفعل فقال له عمه : يا بني ما يمنعك أن تفعل ؟ قال : لا والله لا أخلعه أبدا حتى أجتمع انا ، وأبو جعفر عند الله تعالى فيسأله لم قيدني به ؟ ( د ) - وعن أحدهم : لما دخلنا السجن قال علي بن الحسن : ( اللهم ان كان هذا من سخط منك علينا ، فأشدد حتى ترضى ) ( ه‍ ) - وعن الحسن بن نصر قال : حبسهم أبو جعفر في محبس ستين ليلة ما يدرون بالليل ، ولا بالنهار ، ولا يعرفون وقت الصلاة الا بتسبيح علي بن الحسن ، قال فضجر عبد الله ( أبو محمد ) ضجرة فقال : يا علي ، الا ترى ما نحن فيه من البلاء ؟ الا تطلب إلى ربك عز وجل ان يخرجنا من هذا الضيق والبلاء ؟ قال : فسكت عنه طويلا ، ثم قال : يا عم : ان لنا في الجنة درجة لم نكن لنلقيها الا بهذه البلية أو بما هو أعظم منها ، وان لأبي جعفر المنصور